حيدر حب الله

50

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وكأنّهم قطعوا هذا الجهر وقاطعوه ، وهذا قول أحمد بن يحيى بن مرتضى من أئمّة الزيدية . 3 - ما ذكره الكشي في رجاله من أنّ سبب تسميتهم هو حضورهم عند الإمام الباقر عليه السلام ، وإعلانهم تولّي أبي بكر وعمر والبراءة من أعدائهما ، وكان الإمام زيد بن علي حاضراً في المجلس فقال لهم : فما هو موقفكم من فاطمة ؟ أفهل تتبرؤون منها ؟ ! « بترتم أمرنا ، بتركم الله » ، فسمّوا بالبتريّة . 4 - إنّ كثير النوى كان اسمه بتر النوى فسمّوا بالبتريّة نسبةً إليه . 5 - إنّ كثير النوى كان مقطوع اليد وأبترها ، فسمّوا بالبترية نسبةً إليه أيضاً . أمّا الرواية التي أوردتموها ، ولعلّها الرواية الرئيسيّة في مصادر الشيعة الإماميّة التي تحدّد الموقف من هذه الفرقة ، فقد تفرّد بنقلها الشيخ الكشي في ( رجال الكشي 2 : 499 ) ، وهذا هو نصّها الحرفي : « لو أنّ البتريّة صفّ واحد ما بين المشرق إلى المغرب ، ما أعزّ الله بهم ديناً » . وأمّا اعتبارها فهي وحيدة المصدر وضعيفة السند ، حيث ورد فيها ثلاثة رواة لا يمكن الاعتماد على مرويّاتهم وهم : أ - محمد بن الفضيل ، وهو رجل ضعيف ، ضعّفه الكثير من علماء الرجال ، ليس آخرهم السيد الخوئي . ب - سعد الجلاب ، وهو رجل مجهول الحال عند علماء الرجال ، حتى عند السيد الخوئي في رأيه الأخير في كامل الزيارة . ج - سعد بن جناح ( صباح ) ، وهو مهمل كما يرى ذلك أيضاً السيد الخوئي وغيره . وأمّا مضمون الرواية ، فهو المضمون العام الذي يقصد منه أنّ حركات الثورة